أنقل لكم هذه المقالة التي تتناول كتاب من أقيم الكتب في تاريخ الخليج العربي وذلك يعود الى كونه احد اندر الكتب التي تناولت الاحداث التي واكبت تاسيس بعض اهم البلدات الخليجي مثل بلدة الكويت وكذلك بلدة الزبارا
اليكم المقالة
• سبائك العسجد في أخبار نجل رزق الاسعد
• تاليف : الشيخ عثمان بن سند البصري
• طبع في 15 محرم 1306هـ بمطبعة البيان الكائنة ببومباي. على نفقة حضرة الشيخ عبد الله بن الشيخ عبد الواحد (باشا أعيان) العباسي.
يعد الشيخ عثمان بن سند البصري المتوفي سنة 1250هـ، احد المؤرخين الذين عاصروا وتصدوا لكتابة تاريخ القرن الثاني عشر الهجري وتميز كتابه، الموسوم بسبائك العسجد في أخبار نجل رزق الاسعد، بانه احد أقدم واندر المصنفات التاريخية التي تبين بداية تأسيس بلدة الكويت علي يد قبيلة بني عتبه، و يكشف المؤلف في مصنفه الفريد هذا الذي نحن بصدده اسرار ازدهار بلدة الكويت وتبدل حالها بعد ان أسند عامة و خاصة البلاد الامر الى الشيخ رزق فعمر البلاد حتى اصبحت منيعه. ويتابع المؤلف سرده للاحداث الى ان يصل الى هجرة الشيخ رزق تاجر اللؤلؤ و صديقه المدعو خليفه بن محمد اشرف بني عتبه الى البحرين من الكويت عام 1188هـ وتاسيسهم لبلدة الزبارة.
الا ان اجادة المولف وتمكنه من علم البلاغة و النحو و الصرف، واتباعه أسلوب السجع في كتابة هذا التاريخ ، جعله "يسرف" ان صح التعبير في استخدام و انتقاء العبارات و المفردات العربية الفصيحة التي يندر استخدامها، وخصوصا لدى المتاخرين مما تسبب في صعوبة قرأة هذا التاريخ و جعل جزء من ما دون فيه من احداث حبيس طيات هذا المصنف.
أخبار الشيخ أحمد بن رزق:
يستهل ابن سند كتابه بالحمد والثناء على الله العلي القدير عز وجل ويشير الى ما بذل – هو- من الجهد والعناء في انتقاء المفردات و بناء الجمل لكتابة اخبار ابن رزق العطرة الزكيه، و يشير ابن سند بانه ومهما بذل من العناء في سبيل ذلك فانه لن يفي المترجم له حقه، وهذا دليل على عظم هذه الشخصية الخليجية التي اثر وجودها في احداث منطقة جغرافية واسعه امتدت من البصرة شمالا الى قطر جنوبا.
فيذكر المؤلف كيف ذاع صيت احمد بن رزق في كل البلاد أجمعها، كيف لا وهو من تميز بذكاء و كرم ودهاء وسياسة منقطعة النظير، حتى فاق كل اقرانه في عصره و بلغ مبلغ الملوك والعلماء و الادباء و اصبح يقصده القاصي و الداني وصدق بن سند حين وصفه فقال (قطب تدور عليه أفلاك المطالع).
بلده الكويت:
يقول ابن سند بان الكويت بضم الكاف واسكان الياء بلد تقع على ساحل بحر العدان بفتح العين، والعجيب في قوله بانها لم تعمر قبل ورود الشيخ رزق والد المرجم له الا بريهة من الزمن سكنها بنو عتبة الذين لهم في عنزه بن اسد نسبه، و يتابع القول بانهم أي العتوب متباينو النسب لم تجمعهم شجرة نسب، و لكن تقاربوا فنسب بعضهم لبعض، وكان كبيرهم عند انتقل الشيخ رزق الى الكويت، الشيخ عبد الله بن صباح وكان كل بني عتبة يرجعون امورهم اليه، وكان هؤلاء العتوب قليلوا العدد ضعفاء الجانب، ولكنهم وبعد ان انتقل اليهم الشيخ رزق وسكن حولهم اصبح هو المقدم عليهم و اخذ عامة وخاصة اهل الكويت يرجون الامر اليه، فبدل احولهم من الضعف والمسكنه الى القوه و المنعه حتى قويت شوكتهم، وفي هذه الفترة ولد الشيخ احمد بن رزق في بلدة والده الكويت وشب فيها، وكانت علامات التميز والنبوغ عليه ظاهرة و نشاء في حضن الدين و العلم و الادب و الغنى، و في شبابه روي بانه اقترض مبلغ من الوالي وتاجر في بيع وشراء اللؤلؤ و حقق ارباحا كبيرة في فتره وجيزه.
تعمير بلدة الزبارة:



